#حكايات_زمان
أم كلثوم والشيخ زكريا في المحكمة
كان الشيخ زكريا احمد واحد من اللي إكتشفوا أم كلثوم لما قابلها سنة 1919 في السنبلاوين وكان هو صاحب فكرة نزولها للقاهرة وشجعها عليها ولحن لها 57 لحن ابتدى من الموالد لحد لما وصلوا لمسرح الأوبرا وكان ليها رفيق الدرب وصديق العمر اللي شاف معاها الحلو والمرومرة سنة 1948 كان مجموعة كبيرة من الفنايين مجتمعين في بيت أم كلثوم وكان حاسس الشيخ زكريا إنها ابتدت تكون مغرورة عليه وتتنكر له وإتفاجأ بيها بيتندهله بتقوله يا . . . . . . . وناسية تقول إسمه فإنسحب في هدوء وهو حاسس بالإهانة الشديدة أدام الجميع وكان في الوقت دا لقى نفسه إنه بعد سنين التلحين دي كلها خرج خالي الوفاض ممعهوش أي فلوس ورفع قضية على ثومة هي والإذاعة بيطالبها فيها ب 37 ألف جنيه تعويض عن الأغاني بتاعته اللي لحنها وبتتذاع في الإذاعة من سنة 1936 لحد وقتها
كانت أم كلثوم بتعترف إنه له حق يطالب بيها فعلا بس هو مبالغ في دا
تعالوا نسمع زكريا أحمد رأيه ايه في الخلاف دا : أمن العدل أن تذاع أغاني التي حرقت فيها أعصابي وتستفيد منها الإذاعة والمغنون وأنا صاحبها لا أستفيد .. عرفت أم كلثوم وهي صغيرة وكانت روحها أجمل ما فيها.. يا سلام.. كنت أقعد وأنا وهي ع الطبلية نغمس ونضحك والكلام ده سنة1919 ولسه فاكر زي النهاردة لما كنا راجعين من الحفلة وكانت هي طايرة من الفرح ويومها أكلنا وزة وحلة ملوخية.. في شبابي ضحكت علي أم كلثوم بإوزة تمنها أربعة قروش ولما كبرت ضحكت علي في أربعين ألف جنيه..
فضلت القضية دي 12 سنة في المحاكم صرف عليها الشيخ زكريا كل ما يملك وإستدان عشان يجيب حقه وفي سنة 1960 جه ميعاد الحكم أدام القاضي المستشار عبد الغفار حسني وحضرت أم كلثوم الجلسة وتدفقت الجماهير للقاعة فإضطر القاضي للإستعانة بالشرطة لتأمين الجلسة
وفي الجلسة القاضي ركن الأوراق والمستندات على جمب وكان صريح معاهم وقال إنه مش هيقدر يحكم على أي حد فيهم لإنه من عشاق صوت أم كلثوم وألحان الشيخ زكريا وغنهم حرموا المستمعين العرب من أمجادهم 12 سنة وإترجاهم وألح عليهم بشدة لإنهاء الخصومة دي وإنه لو هيحكم عليهم هيحكم إنهم يشتغلوا مع بعض
وإتأثر الشيخ زكريا وأم كلثوم بكلام القاضي وبعفويته قال لا الفلوس بتدوم ولا الشتيمة بتلزق وانا مقدرش على مواصلة التقاضي مع أعز فنانة لنفسي
وعملوا إتفاق بعد خمس ساعات نقاش إنهم يشتغلوا مع بعض تلات أغاني معملش غير هو صحيح الهوى غلاب من كلمات بيرم التونسي بسبب تلبيته لنداء ربه
وفي يناير 1961 رحل عنه صديق عمره بيرم التونسي وسنده بعدها بأربعين يوم كان بيحيي الذكرى الأربعين لتوءم روحه بيرم وروح بيته ولبى نداء ربه ومات حزنا على رفيق كفاحه ومشواره
الصورة من اليمين
الشيخ زكريا أحمد وفريد الأطرش وأم كلثوم ورياض السنباطي ومن الخلف محمد القصبجي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق