كتب : حمدي رزق
إلحقهم يا محلب، عيّنهم يا محلب، يا اللى بتسأل هم مين.. هم أوائل الخريجين (دفعة 2013)، تظاهروا ظهر الأحد أمام البوابة الخلفية لمجلس الوزراء بشارع حسين حجازى، للمطالبة بتعيينهم فى الوظائف الحكومية، ومعيدين بالكليات التى تخرجوا فيها.
شباب متربيين ومتعلمين، أعلنوا مطالبهم وذهبوا من حيث أتوا يمضغون الحصرم، مرارة فى الحلوق، علقم والله علقم، منه لله اللى كان السبب، شباب زى الورد المفتح، اجتهدوا، وواصلوا الليل بالنهار، وتفوقوا، وتحصلوا على أعلى الدرجات، وفى الآخر ينامون على الرصيف، أو الجلوس على المقاهى يلعنون العيشة والبلد والناس والحكومة، أو يتخفون من عيون أهاليهم المحسورة عليهم فى قعور البيوت كالولايا، كالبيت الوقف، يندبون أيامهم، ويلعنون أحلامهم، وبالمرة يلعنون بلد الأول فيه عاطل، وابن المحظوظة معيد، فقط لأنهم ولاد الغلابة، ولاد البطة السودة، فعلا اللى مالهوش ضهر ينضرب على بطنه ووشه وقفاه.
فى بلد لا يقدر التفوق، ولا يُعنى بالنجباء، ويقتل المواهب عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، يشكو نقص الكفاءات العلمية، وهو فى أمس الحاجة إلى نهضة بحثية، بلد تتم التضحية فيه بستة آلاف من أوائل الخريجين، لا يشملهم قرار التعيين، التعيين حقهم، وعايزين من محلب حقهم، عيب علينا إن تركناهم فى الشارع وقودًا للغضب، كفاية تركنا ثلاثة أرباع الشباب للضياع فى الشارع، ضاعوا منا فى لجة الموج، إلا من رحم ربى ووجد واسطة بالفلوس، بالكوسة، بالفساد، أو ركبه الإخوان.
محلب وعد بالقضاء على الفساد فى ستة أشهر، كلام جميل، ممكن تعين هؤلاء الشباب أولًا كمفتتح للقضاء على الفساد، والواسطة، والمحسوبية، تعطى درسًا بليغًا أن الأول مكانه محجوز لأنه الأول ليس لأنه ابن العميد أو بنت رئيس القسم، جيش من الأوائل يضطرون اضطرارًا إلى قطع شارع حسين حجازى فقط ليصل صوتهم المبحوح من الحزن والغم والنكد إلى رئيس الوزراء، يطالبون بحقهم، أبسط حقوقهم «عيش.. حرية.. وظيفة حكومية».
هل هذا كثير يا ريس؟.. هل هذا مطلب عسير يا سيسى.. يا رئيس الغلابة؟.. أليسوا نور عينيك، فاكر «إنتم مش عارفين إنكم نور عينينا.. ولا إيه»!!، إنت اللى قلت، يا سيسى تعبنا، إنت ظهرنا اللى بنتسند عليه، ممكن تفتح باب الرزق الحلال أمامهم، ربنا يفتحها فى وشك.
ربنا سخّر لنا رئيسًا قرر من اللحظة الأولى أن يكون عونًا للفقراء، فى قلب الغلابة والبسطاء، ورئيس حكومة طول النهار وسط الناس يقف منصتا لسائق تاكسى غلبان يشكو إليه همه، ألا يقف الرئيس ورئيس حكومته موقفًا أمام الأوائل ويقولان لهم قولا لينا، تفضلوا على الرحب والسعة هذه وظائفكم رُدت إليكم، لن نضيعكم أبدًا.
إلحقهم يا محلب، عيّنهم يا محلب، يا اللى بتسأل هم مين.. هم أوائل الخريجين (دفعة 2013)، تظاهروا ظهر الأحد أمام البوابة الخلفية لمجلس الوزراء بشارع حسين حجازى، للمطالبة بتعيينهم فى الوظائف الحكومية، ومعيدين بالكليات التى تخرجوا فيها.
شباب متربيين ومتعلمين، أعلنوا مطالبهم وذهبوا من حيث أتوا يمضغون الحصرم، مرارة فى الحلوق، علقم والله علقم، منه لله اللى كان السبب، شباب زى الورد المفتح، اجتهدوا، وواصلوا الليل بالنهار، وتفوقوا، وتحصلوا على أعلى الدرجات، وفى الآخر ينامون على الرصيف، أو الجلوس على المقاهى يلعنون العيشة والبلد والناس والحكومة، أو يتخفون من عيون أهاليهم المحسورة عليهم فى قعور البيوت كالولايا، كالبيت الوقف، يندبون أيامهم، ويلعنون أحلامهم، وبالمرة يلعنون بلد الأول فيه عاطل، وابن المحظوظة معيد، فقط لأنهم ولاد الغلابة، ولاد البطة السودة، فعلا اللى مالهوش ضهر ينضرب على بطنه ووشه وقفاه.
فى بلد لا يقدر التفوق، ولا يُعنى بالنجباء، ويقتل المواهب عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، يشكو نقص الكفاءات العلمية، وهو فى أمس الحاجة إلى نهضة بحثية، بلد تتم التضحية فيه بستة آلاف من أوائل الخريجين، لا يشملهم قرار التعيين، التعيين حقهم، وعايزين من محلب حقهم، عيب علينا إن تركناهم فى الشارع وقودًا للغضب، كفاية تركنا ثلاثة أرباع الشباب للضياع فى الشارع، ضاعوا منا فى لجة الموج، إلا من رحم ربى ووجد واسطة بالفلوس، بالكوسة، بالفساد، أو ركبه الإخوان.
محلب وعد بالقضاء على الفساد فى ستة أشهر، كلام جميل، ممكن تعين هؤلاء الشباب أولًا كمفتتح للقضاء على الفساد، والواسطة، والمحسوبية، تعطى درسًا بليغًا أن الأول مكانه محجوز لأنه الأول ليس لأنه ابن العميد أو بنت رئيس القسم، جيش من الأوائل يضطرون اضطرارًا إلى قطع شارع حسين حجازى فقط ليصل صوتهم المبحوح من الحزن والغم والنكد إلى رئيس الوزراء، يطالبون بحقهم، أبسط حقوقهم «عيش.. حرية.. وظيفة حكومية».
هل هذا كثير يا ريس؟.. هل هذا مطلب عسير يا سيسى.. يا رئيس الغلابة؟.. أليسوا نور عينيك، فاكر «إنتم مش عارفين إنكم نور عينينا.. ولا إيه»!!، إنت اللى قلت، يا سيسى تعبنا، إنت ظهرنا اللى بنتسند عليه، ممكن تفتح باب الرزق الحلال أمامهم، ربنا يفتحها فى وشك.
ربنا سخّر لنا رئيسًا قرر من اللحظة الأولى أن يكون عونًا للفقراء، فى قلب الغلابة والبسطاء، ورئيس حكومة طول النهار وسط الناس يقف منصتا لسائق تاكسى غلبان يشكو إليه همه، ألا يقف الرئيس ورئيس حكومته موقفًا أمام الأوائل ويقولان لهم قولا لينا، تفضلوا على الرحب والسعة هذه وظائفكم رُدت إليكم، لن نضيعكم أبدًا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق